فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 3492

كذلك نجد أن بعض الخطباء يطيلون الخطبة طولًا يصيب المصلين بالسآمة والملل فإذا قاموا إلى الصلاة قرأ الإمام أقصر سور القرآن الكريم.

ومن الأمور المخالفة لهدي المصطفى عليه الصلاة والسلام في خطبة الجمعة أن بعض الخطباء يقصرون الخطبة الثانية على الدعاء فقط ولا يذكرون فيها شيئًا من الوعظ والإرشاد والترغيب والترهيب.

أضف إلى ذلك أن كثيرًا من الخطباء يستشهدون بالأحاديث دون التثبت من صحة نسبتها إلى الرسول عليه الصلاة والسلام فكم مرة سمعنا الخطيب يملأ فمه قائلًا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا ... ويكون الحديث مكذوبًا على الرسول صلى الله عليه وسلم أو ضعيفًا واهيًا. فواجب الخطيب أن يتأكد من درجة الأحاديث التي يستشهد بها في خطبته بالرجوع إلى كتب أهل الحديث.

ولا يكفي أن يأخذ الخطيب حديثًا من كتاب الترغيب والترهيب للمنذري مثلًا دون أن يعرف اصطلاح الإمام المنذري الذي ذكره في مقدمة كتابه فهذه مسؤولية وأمانة وخاصةً أن عامة الناس يتلقفون تلك الأحاديث من أفواه الخطباء فيكون ذلك سببًا في انتشارالأحاديث المكذوبة والواهية بين الناس.

ومن الأمور المؤسفة أن كثيرًا من الخطباء يسكتون عن البدع التي تقع في المساجد يوم الجمعة وغيره والمخالفة للهدي النبوي دون أن يحركوا ساكنًا لإنكارها بل أن بعضهم يعمل على نشرها قولًا وفعلًا.

ومن الأمور اللافتة للنظر أن بعض الخطب تكون على شكل البيانات الرسمية والمراسيم الحكومية، وليس لها نصيب من الخطبة إلا في الإسم فقط.

هذا فضلًا عن كثرة الأخطاء النحوية والأخطاء في تلاوة الآيات القرآنية التي يقع فيها كثير من الخطباء.

وختامًا أدعو كل من يتصدى للخطابة أن ينهل من هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم وأن تكون الخطبة على منوال خطب النبي عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت