8 -قوله تعالى: (قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ) .
إن قلتَ: كيف قال ذلكَ، مع أن الأنبياء عليهم السَّلام أعظمُ النَّاسِ زُهْدًا في الدُّنيا، ورغبةً في الآخرة؟!
قلتُ: إنما طلبَ ذلكَ ليتوصَّل به، إلى إمضاءِ أحكام الله تعالى، وإقامة الحقِّ، وبسط العدل ونحوِه، ولعلْمِه أنَّ أحدًا غيره لا يقوم مقامه في ذلك.
9 -قوله تعالى: (وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأخٍ لَكُمْ مِنْ أبِيكُمْ. .) .
قاله هنا بالواو، وقاله بعدُ بالفاء، لأنه ذكر هنا أول مجيئهم إلى يوسف، فناسبته الواو، الدَّالةُ على الاستئناف.
وذُكر بعدُ عند انصرافهم عنه، عطفًا على"لمَّا دخلوا"فناسبته الفاء الدَّالةُ على الترتيب والتعقيب.