ثم انطلق ، فلبثت مليًا ، ثم قال:"يا عمر أتدري من السائل ؟".
قلت: الله ورسوله أعلم .
قال:"فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم". رواه مسلم
معاني الكلمات
طلع علينا: أي ظهر علينا .
رجل: هو جبريل أتى إلى النبي ( بصورة رجل لا يعرفونه .
لا يرى عليه أثر السفر: أي لا يرى عليه علامة السفر وهيئته .
لا يعرفه منّا أحد: أي معاشر الصحابة .
أخبرني عن الإسلام: أي ما هو الإسلام .
ووضع كفيه على فخذيه: أي فخذي نفسه كهيئة المنادي .
فعجبنا له يسأله ويصدقه: أي أصابنا العجب من حاله ، وهو يسأل سؤال العارف المحقق المصدق .
أخبرني عن الساعة: أي أخبرني عن وقت مجيء يوم القيامة .
أماراتها: علاماتها .
الحفاة: جمع حاف ، وهو من لا نعل له في رجليه .
العراة: جمع عار ، وهو من لا ثياب على جسده .
العالة: جمع عائل ، وهو الفقير .
رعاء الشاء: جمع راع ، وهو الحافظ ، والشاء: جمع شاة ، وهي واحدة الضأن .
أن تلد الأمة ربتها: قال النووي:"جاء في رواية: ربها ، وفي أخرى: بعلها ، قال الأكثرون من العلمكاء: هو إخبار عن كثرة السراري وأولادهن ، فإن ولدها من سيدها بمنزلة سيدها".
الفوائد:
1-استحباب السؤال في العلم .
وقد قال تعالى: ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ( .
وقد قيل: السؤال نصف العلم .
2-وجاء في بعض روايات هذا الحديث في أوله:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس بين أصحابه فيجيء الغريب فلا يدري أيهم هو , فطلبنا إليه أن نجعل له مجلسًا يعرفه الغريب إذا أتاه , قال: فبنينا له دكانًا من طين كان يجلس عليه".
استنبط منه الإمام القرطبي استحباب جلوس العالم بمكان يختص به ويكون مرتفعًا إذا احتاج لذلك لضرورة تعليم ونحوه .
3-السؤال عن العلم النافع في الدنيا والآخرة ، وترك السؤال عما لا فائدة فيه .