فهرس الكتاب

الصفحة 9865 من 10772

فكيف يكونُ كلامًا مبتدأ جوابًا للسائلِ، أي: هو للكافرين؟ هذا لا يَصِحُّ «.

هذا كلامُ الشيخِ برُمَّتِه، وقد غَلِط على أبي القاسم في فَهْمِه عنه قولَه:» وعلى الثاني إلى آخره «فمِنْ ثَمَّ جاء التَّخْبيطُ الذي ذكرَه. والزمخشريُّ إنما عنى بالثاني قولَه:» وعن قتادةَ سأل سائلٌ عن عذابِ الله على مَنْ يَنْزِلُ وبمَنْ يقع، فنزلَتْ، وسأَلَ على هذا الوجهِ مُضَمَّنٌ معنى عُنِيَ واهتم «فهذا هو الوجهُ الثاني المقابِلُ للوجهِ الأولِ: وهو أنَّ» سأَلَ «مضمَّنٌ معنى» دعا «، ولا أدري كيف تَخَبَّط على الشيخِ حتى وقع فيما وَقَعَ، ونَسَبَ الزمخشريَّ إلى الغَلَطِ، وأنه أخذ قولَ قتادةَ والحسنِ وأفسَده؟ والترتيبُ الذي رتَّبه الزمخشريُّ في تعلُّقِ اللامِ مِنْ أحسنِ ما يكونُ صناعةً ومعنى.

قوله: {لَيْسَ لهُ دافِعٌ} يجوزُ أَنْ يكونَ نعتًا آخر ل» عذابٍ «، وأَنْ يكونَ مستأنفًا، والأولُ أظهرُ، وأَنْ يكونَ حالًا مِنْ» عذاب «لتخصُّصه: إمَّا بالعملِ، وإمَّا بالصفة، وأَنْ يكونَ حالًا من الضميرِ في» للكافرين «إنْ جَعَلْناه نعتًا ل» عذابٍ «.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت