لم تُقْبَلْ منه فضلًا أَنْ يَشْفَعَ لمَنْ فوقَه مِنْ أجدادِه لأنَّ «الولدَ» يقع على الولدِ وولدِ الولدِ، بخلاف المولودِ فإنه للذي وُلِد منك «قال:» والسببُ في مجيئِه على هذا السَّنَنِ أنَّ الخطابَ للمؤمنين، وعِلِّيَّتُهم قُبِضَ آباؤُهم على الكفر، فأريد حَسْمُ أطماعِهم وأطماعِ الناسِ فيهم «.
والجملةُ مِنْ قولِه:» لا يَجْزِي «صفةٌ ل» يومٍ «، والعائدُ محذوفٌ أي: فيه، فحُذِف برُمَّتهِ أو على التدريج.
وقرأ عكرمة» لا يُجْزَى «مبنيًا للمفعول. وأبو السَّمَّال وأبو السِّوار» لا يُجْزِئ «بالهمز، مِنْ أَجْزأ عنه أي: أغنى.
قوله:» شيئًا «منصوبٌ على المصدر وهو من الإِعمال؛ لأنَّ» يَجْزي «و» جازٍ «يَطْلبانِه. والعاملُ جازٍ، على ما هو المختارُ للحذفِ من الأول.
قوله:» فلا تَغُرَّنَّكُمْ «العامَّةُ على تشديد النون. وابنُ أبي إسحاق وابنُ أبي عبلة ويعقوبُ بالخفيفة، وسماك بن حرب ويعقوب» الغُرور «بالضمِّ وهو مصدرٌ، والعامَّةُ بالفتح صفةُ مبالغةٍ كشَكُور. وفُسِّر بالشيطان. على أنَّه يجوزُ أَنْ يكونَ المضمومَ مصدرًا واقعًا وصفًا للشيطان.