فهرس الكتاب

الصفحة 4550 من 10772

2597 - ولستُ الشاعرَ السَّفْسَافَ فيهمْ ... ولكن مِدْرَهُ الحربِ العَوانِ

برفع «مِدْرَه» على تقدير: أنا مِدْره. وقال مكي: «ويجوز عندهما أي عند الكسائي والفراء الرفع على تقدير: ولكن هو تصديق» ، قلت: كأنه لم يَطَّلِعْ على أنها قراءة.

وزعم الفراء وجماعةٌ أن العرب إذا قالت: «ولكن» بالواو آثَرَتْ تشديد النون، وإذا لم تكن الواو آثرت التخفيفَ. وقد وَرَدَ في قراءات السبعة التخفيفُ. وقد وَرَدَ في قراءات السبعة التخفيف والتشديد نحو {ولكن الشياطين} [البقرة: 102] {ولكن الله رمى} [الأنفال: 17] .

قوله: {لاَ رَيْبَ فِيهِ} فيه أوجه أحدها: أن يكون حالًا من «الكتاب» وجاز مجيءُ الحال من المضاف إليه لأنه مفعولٌ في المعنى. والمعنى: وتفصيل الكتاب منتفيًا عنه الرَّيْب. والثاني: أنه مستأنفٌ فلا محلَّ له من الإِعراب. والثالث: أنه معترضٌ بين «تصديق» وبين {مِن رَّبِّ العالمين} إذ التقديرُ: ولكن تصديق الذين بين يديه مِنْ رب العالمين.

قال الزمخشري: فإن قلت: بم اتَّصَلَ قولُه {لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ العالمين} ؟ قلت: هو داخلٌ في حَيِّز الاستدراك كأنه قيل: ولكن كان تصديقًا وتفصيلًا منتفيًا عنه الريبُ كائنًا من رب العالمين. ويجوز أن يراد به «ولكن كان تصديقًا من رب العالمين [وتفصيلًا منه لا ريب في ذلك، فيكون من رب العالمين] متعلقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت