فهرس الكتاب

الصفحة 3530 من 10772

والإِنسان إنما يُزَيَّن له فِعْلُ نفسه كقوله تعالى: {أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سواء عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا} [فاطر: 8] .

وقال غير أبي عبيد: «وقرأ أهل الشام كقراءة ابن عامر إلا أنهم خَفَضُوا» الأولاد «أيضًا، وتخريجُها سَهْلٌ: وهو أن تجعلَ» شركائهم «بدلًا من» أولادهم «بمعنى أنهم يُشْركونهم في النسب والمالِ وغير ذلك. قال الزجاج:» وقد رُوِيت «شركايهم» بالياء في بعض المصاحف، ولكن لا يجوزُ إلا على أن يكونَ «شركاؤهم» من نعتِ الأولاد لأنَّ أولادَهم شركاؤهم في أموالهم.

وقال الفراء: بعد أن ذكر قراءة العامة وهي «زَيَّن» مبنيًا للفاعل، «شركاؤهم» مرفوعًا على أنه فاعل «وقراءة» زُيِّن «مبنيًا للمفعول» شركاؤهم «رفعًا على ما تقدم من أنه بإضمار فعل، وفي مصحف أهل الشام شركايهم بالياء، فإن تكنْ مثبتةً عن الأولين فينبغي أن تقرأ» زُين «ويكون الشركاء هم الأولاد، لأنهم منهم في النسب والميراث، وإن كانوا يقرؤون» زَيَّن «يعني بفتح الزاي فلست أعرفُ جهتَها، إلا أن يكونوا فيها آخذين بلغة قوم يقولون: أتيتها عشايا، ويقولون في تثنية حمراء: حمرايان، فهذا وجه أن يكونوا أرادوا: زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركايُهم، يعني بياء مضمومة لأن» شركاؤهم «فاعل كما مر في القراءة العامة» قال: «وإن شئت جعلت زين فعلًا إذا فتحته لا يُلبس، ثم تخفض الشركاء بإتباع الأولاد» . قال أبو شامة: «قلت: يعني تقدير الكلامِ زَيَّن بزُين، فقد اتجه» شركائهم «بالجر أن يكون نعتًا للأولاد سواءٌ قُرئ زين بالفتح أو الضم» .

وقرأت فرقة من أهل الشام ورُوِيَتْ عن ابن عامر أيضًا - «زِيْنَ» بكسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت