فهرس الكتاب

الصفحة 2540 من 10772

بابها فهي أبلغُ لِما عُرِفَ غيرَ مرة، وإنْ كانت بمعنى التفعيل فهي وافيةٌ بالمعنى الذي أرداه، وكأنه لم يعرف أنَّ المفاعلة قد تجيء بمعنى التفعيل. ومتعلِّقُ المراءاةِ محذوفٌ لِيَعُمَّ كلَّ ما يُراءَى به. والأحسن أن تُقَدِّر يُراؤون الناسَ بأعمالهم.

وقوله: {قَلِيلًا} نعتٌ لمصدرٍ محذوفٍ أو لزمان محذوف أي: ذكرًا قليلًا أو زمانًا قليلًا، والقلةُ هنا على بابِها، وجَوَّز الزمخشري وابن عطية أن تكون بمعنى العَدَم، ويأباه كونُه مستثنى، وقد تقدَّم الردُّ عليهما في ذلك. وقوله: {وَلاَ يَذْكُرُونَ} يجوز أن يكونَ عطفًا على «يُراؤُون» وأن يكون حالًا من فاعل «يُراؤون» وهو ضعيفٌ لأنَّ المضارع المنفي ب «لا» كالمثبت، والمُثْبَتُ إذا وَقَع حالًا لا يَقْتَرِنُ بالواوِ، فإنْ جَعَلَها عاطفةً جاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت