عَمِلَ الماوردي في ظل العباسييّن قاضيًا، كما كان له منصب هام في البلاط العبّاسي أيام الخليفَتين القادر بالله والقائم بالله اللّذين حكما بين سنتي 381 و467 هجرية (991-1075م) وللماوردي الفقيه السّني كتب كثيرة، منها:"الأحكام السّلطانية"،"قوانين الوزارة وسياسة الملك". [1]
رابعًًا: منهج الماوردي في العقيدة واتهامه بالإعتزال .
منهج أبي الحسن الماوردي في العقيدة هو منهج الأشاعرة، وإن كان يعتمد في استدلاله على الكتاب الكريم، والسنة الشريفة المطهرة، وعلى أقوال السلف الصالح، وعلى اللغة والشعر، والعقل، لتقرير صحة ما يراه، وللرد على المخالفين، كما تبين أن الماوردي سار على غير خطى السلف في باب الأسماء والصفات، حيث عمد -عفا الله عنه- لتأويل جميع صفات الفعل، كما زعم أنها -صفات الفعل- مخلوقة في غيره في كلام موهم. [2]
كما أول صفات الذات كاليدين والعين والساق والوجه، وحينما تعرض لمسألة العلو أثبت علو القدر والقهر، ولم يتعرض لعلو الذات لا بالنفي ولا الإيجاب، وإن كان يروغ منه مما يدل على عدم تبنيه له، أما الاستواء فكلامه فيه على غير سواء، حيث تابع فيه المبتدعة الضلال، أما مسألة كلام الله تعالى فقد قام فيه خطيبًا للمبتدعة حتى زعم أن كلام الله تعالى خلقه في الشجرة، وهي شنشنة نعرفها من جهم وأتباعه، أما رؤية الله تعالى في الآخرة فلم يكن له رأي صريح، بل كان يجلب الأقوال فيها غثها مع سمينها دون تمييز بينها.
(1) 50 موسوعة ويكيبديا.
(2) 51 منهج الماوردي في أصول الدين