المسكن من المحرس، ورأى تغير وجهي فأنكره، وسألني، فأعلمتُه، فضحك، وقال: من أين لي أن أقتل
على سنة؟ فقلت له: لا يحل لك هذا، فإنك بين قومٍ إن قمت بها قاموا عليك، وربما ذهب دمك
! فقال: دع هذا الكلام، وخذ في غيره [1] .
والسنّة رفع الأيدي ممدودة الأصابع، لايفرج بينها ولا يضمّها، وكان - صلى الله عليه وسلم - يجعلهما حذو منكبيه، وربما كان يرفعهما حتى يحاذي بهما فروع أذنيه، وكان يرفع يديه تارة مع التكبير، وتارة بعد التكبير، وتارة قبله [2] .
[2/19] (إسبال اليدين وعدم وضعهما على الصّدر أو تحته وفوق السرّة:
عن سهل بن سعد قال: كان النّاس يؤمرون أن يضع الرجل اليمنى على ذراعه اليسرى في الصَّلاة [3] .
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إنا معشر الأنبياء أمِرنا أن
نُؤخّر سحورنا، ونُعجِّل فطرنا، وأن نُمسِك بأيماننا على شمائلنا في صلاتنا [4] .
(1) أحكام القرآن: (4/1900) . ونقلها عنه: القرطبي في (( التفسير ) ): (19/ 279) والشاطبي في (( الاعتصام ) ): (1/295) .
(2) راجع: (( زاد المعاد ) ): (1/202) و (( شرح النووي على مسلم ) ): (4/95) و (( تمام المنة ) ): (ص 173) و (( صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ) ) (( ص77ـ 78 ) ). والسنة أن يكون باطن الكفّ في اتجاه القبلة، ولا خلاف في هذا كما نقله الحلبي في (( شرح منية المصلي ) ): (ص 300) . وانظر: (( زاد المعاد ) ): (1/256) .
(3) أخرجه البخاري في (( الصحيح ) ) (2/224) : رقم: (740) وأحمد في (( المسند ) ): (5/336) ومالك في (( الموطأ ) ): (1/159/47) .
(4) أخرجه ابن حبان في (( الصحيح ) ): (3/13-14) رقم (1767- مع الإحسان) .