فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 227

صفحة رقم 79

)ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون ( وشبه تعالى حال المنافقين في خروجهم من النور بعد أن أضاء لهم بحال مستوقد النار وذهاب نورها عنه بعد ان اضاءت ما حوله لان المنافقين بمخالطتهم المسلمين وصلاتهم معهم وصيامهم معهم وسماعهم القران ومشاهدتهم اعلام الإسلام ومناره قد شاهدوا الضوء وراوا النور عيانا ولهذا قال تعالى في حقهم ) فهم لا يرجعون( اليه لانهم فارقوا الإسلام بعد ان تلبسوا به واستناروا فهم لا يرجعون اليه

وقال تعالى في حق الكفار )فهم لا يعقلون( لانهم لم يعقلوا الإسلام ولا دخلوا فيه ولا استناروا به ولا يزالون في ظلمات الكفر صم بكم عمي فسبحان من جعل كلامه لادواء الصدور شافيا والى الايمان وحقائقه مناديا والى الحياة الابدية والنعيم المقيم داعيا والى الطريق الرشاد هاديا لقد أسمع منادي الايمان لو صادف اذانا واعية وشفت مواعظ القران لو وافقت قلوبا خالية ولكن عصفت على القلوب اهوية الشبهات والشهوات فأطفأت مصابيحها وتمكنت منها ايدي الغفلة والجهالة فأغلقت ابواب رشدها واضاعت مفاتيحها وران عليها كسبها فلم ينفع فيها الكلام وسكرت بشهوات الغي وشهادة الباطل فلم تصغ بعده إلى الملام ووعظت بمواعظ انكى فيها الاسنة والسهام ولكن ماتت في بحر الجهل والغفلة واسر الهوى والشهوة وما لجرح بميت ايلام

والمثل الثاني قوله تعالى )أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين ( الصيب المطر الذي يصوب من السماء أي ينزل منها بسرعة وهو مثل القران الذي به حياة القلوب كالمطر الذي به حياة الأرض والنبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت