صفحة رقم 76
وحتى شبهت بالكوكب الدري في بياضة وصفائه وهي مثل القلب وشبه بالزجاجة لانها جمعت اوصافا هي في قلب المؤمن وهي الصفاء والرقة فيرى الحق والهدى بصفائه وتحصل منه الرأفة والرحمة والشفقة برقته ويجاهد اعداء الله تعالى ويغلظ عليهم ويشتد في الحق ويصلب فيه بصلابته ولا تبطل صفة منه صفة اخرى ولا تعارضها بل تساعدها وتعاضدها ) أشداء على الكفار رحماء بينهم ( وقال تعالى ) فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ( وقال تعالى ) يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ( وفي اثر القلوب انية الله تعالى في ارضه فاحبها اليه وارقها واصلبها واصفاها وبازاء هذا القلب قلبان مذمومان في طرفي نقيص
احدهما قلب حجري قاس لا رحمة فيه ولا احسان ولا بر ولا له صفاء يرى به الحق بل هو جبار جاهل لا علم له بالحق ولا رحمة للخلق
وبازائه قلب ضعيف مائي لاقوة فيه ولا استمساك بل يقبل كل صورة وليس له قوة حفظ تلك الصور ولا قوة التاثير في غيره وكل ما خالطه اثر فيه من قوي وضعيف وطيب وخبيث
وفي الزجاجة مصباح وهو النور الذي في الفتيلة وهي حاملته