فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 227

صفحة رقم 75

فقال سبحانه وتعالى الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كانها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الامثال للناس والله بكل شئ عليم قال أبي بن كعب مثل نوره في قلب المسلم

وهذا هو النور الذي اودعه في قلبه من معرفته ومحبته والايمان به وذكره وهو نوره الذي انزله اليهم فاحياهم به وجعلهم يمشون به بين الناس واصله في قلوبهم ثم تقوى مادته فتتزايد حتى يظهر على وجوههم وجوارحهم وابدانهم بل وثيابهم ودورهم يبصره من هو من جنسهم وسائر الخلق له منكر فاذا كان يوم القيامة برز ذلك النور وصار بايمانهم يسعى بين ايديهم في ظلمة الجسر حتى يقطعوه وهم فيه على حسب قوته وضعفه في قلوبهم في الدنيا فمنهم من نوره كالشمس واخر كالقمر واخر كالنجوم واخر كالسراج واخر يعطي نورا على ابهام قدمه يضئ مرة ويطفأ اخرى اذا كانت هذه حال نوره في الدنيا فاعطى على الجسر بمقدار ذلك بل هو نفس نوره ظهر له عيانا ولما لم يكن للمنافق نور ثابت في الدنيا بل كان نوره ظاهرا لا باطنا اعطى نورا ظاهرا ماله إلى الظلمة والذهاب

وضرب الله عز وجل لهذا النور ومحله وحامله ومادته مثلا بالمشكاة وهي الكوة في الحائط فهي مثل الصدر وفي تلك المشكاة زجاجة من اصفى الزجاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت