فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 227

صفحة رقم 74

من خلقه ثم قرأ (أن بورك من في النار ومن حولها) فاستناره ذلك الحجاب بنور وجهه ولولاه لاحرقت سبحات وجهه ونوره ما انتهى اليه بصره ولهذا لما تجلى تبارك وتعالى للجبل وكشف من الحجاب شيئا يسيرا ساخ الجبل في الأرض وتدكدك ولم يقم لربه تبارك وتعالى وهذا معنى قول ابن عباس في قوله سبحانه وتعالى (لا تدركه الأبصار) قال ذلك الله عز وجل اذا تجلى بنوره لم يقم له شئ وهذا من بديع فهمه رضي الله تعالى عنه ودقيق فطنته كيف وقد دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يعلمه الله التأويل فالرب تبارك وتعالى يرى يوم القيامة بالابصار عيانا ولكن يستحيل ادراك الابصار له وان راته فالادراك امر وراء الرؤية وهذه الشمس ولله المثل الاعلى نراها ولا ندركها كما هي عليه ولا قريبا من ذلك ولذلك قال ابن عباس لمن سأله ورد عليه (لا تدركه الأبصار) فقال الست ترى السماء قال بلى قال افتدركها قال لا قال فالله تعالى اعظم واجل

وقد ضرب سبحانه وتعالى النور في قلب عبده مثلا لا يعقله الا العالمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت