فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 227

صفحة رقم 73

بمثل ذكر الله تعالى قال الله تعالى اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها فالاول هو المؤمن استنار بالايمان بالله ومحبته ومعرفته وذكره والاخر هو الغافل عن الله تعالى المعرض عن ذكره ومحبته والشان كل الشان والفلاح كل الفلاح في النور والشقاء كل الشقاء في فواته ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يبالغ في سؤال ربه تبارك وتعالى حين يسأله ان يجعله في لحمه وعظامه وعصبه وشعره وبشره وسمعه وبصره ومن فوقه ومن تحته وعن يمينه وعن شماله وخلفه وامامه حتى يقول واجعلني نورا فسال ربه تبارك وتعالى ان يجعل النور في ذراته الظاهرة والباطنة وان يجعله محيطا به من جميع جهاته وان يجعل ذاته وجملته نورا فدين الله عز وجل نور وكتابه نور ورسوله نور وداره التي اعدها لاوليائه نور يتلالا وهو تبارك وتعالى نور السماوات والأرض ومن اسمائه النور واشرقت الظلمات لنور وجهه وفي دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم الطائف

اعوذ بنور وجهك الذي اشرقت له الظلمات وصلح عليه امر الدنيا الاخرة ان يحل على غضبك أو ينزل بي سخطك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة الا بك وقال ابن مسعود رضي الله عنه ليس عند ربكم ليل ولا نهار نور السماوات من نور وجهه ذكره عثمان الدارمي وقد قال تعالى (وأشرقت الأرض بنور ربها) فإذا جاء تبارك وتعالى يوم القيامة للفصل بين عباده واشرقت بنوره الأرض وليس اشراقها يومئذ بشمس ولا قمر فان الشمس تكور والقمر يخسف ويذهب نورهما وحجابه تبارك وتعالى النور

قال أبو موسى قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال

ان الله لا ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع اليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت