فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 227

صفحة رقم 72

سوقه وفي حال صحته وسقمه وفي حال نعيمه ولذته وليس شئ يعم الاقات والاحوال مثله حتى يسير العبد وهو نائم على فراشه فيسبق القائم مع الغفلة فيصبح هذا وقد قطع الركب وهو مستلق على فراشه ويصبح ذلك الغافل في ساقه الركب وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء

وحكى عن رجل من العباد انه نزل برجل ضيفا فقام العابد ليلة يصلي وذلك الرجل مستلق على فراشه فلما اصبحا قال له العابد سبقك الركب أو كما قال فقال ليس الشان فيمن بات مسافرا واصبح مع الركب الشان فيمن بات على فراشه واصبح قد قطع الركب

وهذا ونحوه له محمل صحيح ومحمل فاسد فمن حكم على ان الراقد المضطجع على فراشه يسبق القائم القانت فهو باطل وانما محمله ان هذا المستلقي على فراشه علق بربه عز وجل والصق حبه قلبه بالعرش وبات قلبه يطوف حول العرش مع الملائكة قد غاب عن الدنيا ومن فيها وقد عاقه عن قيام الليل عائق من وجع أو برد يمنعه القيام أو خوف على نفسه من رؤية عدو يطلبه أو غير ذلك من الاعذار فهو مستلق على فراشه وفي قلبه ما الله تعالى به عليم واخر قائم يصلي ويتلوا وفي قلبه من الرياء والعجب وطلب الجاه والمحمدة عند الناس ما الله به عليم أو قلبه في واد وجسمه في واد فلا ريب ان ذلك الراقد يصبح وقد سبق هذا القائم بمراحل كثيرة فالعمل على القلوب لا على الابدان والمعول على الساكن ويهيج الحب المتواري ويبعث الطلب الميت الذكر وحقيقة النور الالهي

السادسة والثلاثون ان الذكر نور للذاكر في الدنيا ونور له في قبره ونور له في معاده يسعى بين يديه على الصراط فما استنارت القلوب والقبور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت