فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 373

المسلم نفسه من الوقوع في الحرام أو الاقتراب منه، فالمغريات تحيط بنا من الداخل والخارج إحاطة السوار بالمعصم، ولا ينج منها إلا من رحم الله -وهم قليل- ولا يكون ذلك إلا بتطبيق شرع الله في كل أمورنا، وعلى رأسها المبادرة إلى الزواج وإقامة الأسرة المسلمة التي تقدم للأمة العنصر الصالح الذي يعتز به الوطن.

لذلك نرى الرسول -صلى الله عليه وسلم- يوجه الشباب القادرين على تكاليف النكاح وأعبائه المادية وغيرها لما فيه من حكم عظيمة من أهمها غض البصر، وحفظ الفرج، ويقول فيما اتفق عليه الشيخان من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء".

والشباب: جمع شاب وهو اسم لمن بلغ لم يتجاوز الثلاثين من عمره.

وقيل: من تجاوز الثلاثين بقليل، وقيل: من بلغ الأربعين، لا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى.

وخص الشباب بالذكر؛ لأن غالب قوة الشهوة فيهم غالبا بخلاف الشيوخ والكهول. وقوله -صلى الله عليه وسلم:"من استطاع من الباءة"عام يشمل الشباب وغيرهم من كبار السن رجالا كانوا أم نساء من الذين تتوق نفوسهم إلى النكاح.

والباءة: التكاليف المادية للنكاح، وقيل: المراد بها الجماع.

دليل مشروعيته:

يستدل على مشروعيته بالكتاب والسنة والإجماع:

أولا: من الكتاب

1-قوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} 1.

1 من الآية 32 من سورة النور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت