فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 301

قرأ الحرميان: نافع وابن كثير، وابن عامر:"وَنذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ"، بالنون ورفع الفعل"نذر".

وقرأ أبو عمرو بن العلاء1، وعاصم: {وَيَذَرُهُم} بالياء والرفع.

وقرأ حمزة والكسائي:"ويذرهم"، بالياء وجزم الفعل، وأضاف إليهما صاحب النشر خلفًا.

توجيه القراءة الأولى:

رفع الفعل على الاستئناف أي"ونحن نذرهم"على أساس أن الله عز وجل يخبر عن نفسه، فهو التفات من الغيبة إلى التكلم"مَنْ يُضْلِلِ، ... وَنَذَرُهُم"مثل قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ} ثم قوله: {أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي} 2، ولو حمله على لفظ الغيبة لقال: {مِنْ رَحْمَتِه} .

توجيه القراءة الثانية:

رفع الفعل على الاستئناف، وبالياء على الغيبة، والإخبار عن الله، وهذا حسن للمشاكلة، وسير الكلام على وتيرة واحدة في الضمائر"يُضْلِل، وَيَذَرُهُم"ويكون تقدير الكلام: من يضلل الله فلا هادي له، ثم استأنف فقال: والله يذرهم.

وأما القراءة الثالثة فليس فيها قطع ولا استئناف.

ويكون الفعل {وَيَذَرُهُم} معطوفًا على محل جملة جواب الشرط المقترنة بالفاء.

ولا يكون في الكلام التفات.

1 ذكر ابن الجزري أبو عمرو في قراءة النون -راجع النشر ج2 ص84.

2 سورة العنكبوت: 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت