محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن قاسم
(بسم الله الرحمن الرحيم)
ــــــــــــــــــــــــــــ
(بسم الله الرحمن الرحيم)
[باب آداب المشي إلى الصلاة] :
ابتدأ المصنف رحمه الله بالبسملة اقتداء بالكتاب العزيز، وتأسيا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في مكاتبه ومراسلاته.
ألف المصنف رحمه الله هذا في العبادات واقتصر على آداب المشي إلى الصلاة وما بعده من صفة الصلاة إلى آخر الزكاة والصيام.
ولم يذكر الطهارة لأن الكلام فيها يطول، والنواقض معروفة في مواضع أخر، وكذلك الحج معروف في المناسك.
ومهم جدا لطالب العلم، ولا سيما المبتدئ، لا سيما صلاته، تفاصيلها، وأفعالها، ويعرف زكاته، وصيامه، فألف هذا مشتملا على المذكورات.
س: هل المسمي له آداب المصنف أو غيره؟
ج: الذي يقرب أنه ليس اسمه، وجعل للمصنف، لأنه ليس
(باب آداب المشي إلى الصلاة)
يسن الخروج إليها متطهرا (بخشوع) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدا إلى....»
ــــــــــــــــــــــــــــ
مقصوده آداب المشي فقط، بل المراد أحكام العبادات، لكن لما رؤي (باب آداب المشي إلى الصلاة) سماه بعض الطلبة، إلا أن يوجد ما يدل على هذا (1) .
(يسن الخروج إليها متطهرا) الصلاة مشروع فيها آداب يتأدب بها.
فإن ابن آدم شرع له آداب في محال: منها: هذا أن لا يخرج إلى المسجد إلا كامل الطهارة، هذه هي السنة أن يتطهر في بيته.
(بخشوع) : ظاهر عليه الخشوع وهو السكون، والتذلل كما قال تعالى: { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ } فدل على أن الخشوع ضد الارتفاع يكون في خروجه ممشاة بخشوع وهو كونه مستحضرا أنه ذاهب إلى طاعة ربه ومناجاته يكون في قلبه ما يظهر على جوارحه.
(1) قلت: ومن أجل هذه التسمية اقتصر بعض من طبعه على ما يتعلق بالصلاة وترك الجنائز والزكاة والصيام.