لقد اتَّخذ ذلك التقاطع مظاهر شتَّى جعلوها معبِّرةً عنه ، وسنعرِّج عليها في لاحق بحوث هذا البحث المتواضع .
وفي العصور الوسيطة من تأريخ الإسلام .. دخلت النصرانية إلى ميدان الصدام المباشر ، ثم اتَّخذ عداؤها في العصور الأخيرة أشكالًا شتى .. سنعرِّج عليها لاحقًا .
وظهرت في هذه العصور الأخيرة .. دعوات ، وأفكار ، كان جلُّ همها إبعاد الإسلام عن التأثير المباشر في: حياة الناس العامَّة - الحكم والسلطة - ، وفي الحياة الخاصَّة للإفراد حين نُمِّطت حياتهم على وفق معتقدات الكفار .. وأسلوب حياتهم .
لكلِّ هذا وذاك ، ولأجل ردِّ ما أشاعه الأعداء أصحاب الأساليب الجديدة ، عن: عدم جدوى الإسلام في المعالجات الحياتية ! ، وقصوره عن ملاحقة التطور الحياتي ! ، وعدم معقولية ما جاء فيه أصلًا من معالجات ! ... فقد نَهَد: الحريصون على دينهم ، والمقتنعون بخيارهم الديني ، من الذين أُوتوا حظًا من العلم .. نهدوا لردِّ شُبه المشككين ، وجلاء وجه الدين المبين من رين المفترين .
وما بين أيدينا .. محاولة لتقييم دعاوى المدَّعين ، وتقييم معالجات الشرع المبين ، بالأدلة العقلية الصرفة ، وبأسلوب لا يخرج عن العلمية التي يدَّعون التمسك بها ! .
فإن وُفِّقت في ما قمت به ، فذلك: فضل الله يؤتيه من يشاء .. والله ذو الفضل العظيم .