6 -وقال العلامة القاري (1014هـ) محققًا أن كلمة الإسلام هي: (( لا إله إلا الله ) )دون غيرها:
(وإنما جاء الأنبياء عليهم السلام لبيان التوحيد، وتبيان التفريد؛ ولذا أطبقت كلمتهم، وأجمعت حجتهم على كلمة(( لا إله إلا الله ) )، ولم يؤمروا بأن يأمروا أهل ملتهم بأن يقولوا: (( الله موجود ) )؛ بل قصدوا إظهار أن غيره ليس بمعبود؛ ردا لما توهموا وتخيلوا؛ حيث قالوا:
{هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} [يونس: 18] .
و {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 3] ... ) .
الوجه الثالث عشر:
أن توحيد العبادة مستلزم ومتضمن لتوحيد الربوبية دون العكس.
فمن لم يحقق توحيد العبادة، واكتفى بتوحيد الربوبية - كان كافرًا من الكافرين * ومشركًا من المشركين * وقد صرح بذلك علماء الحنفية:
1 -قال الإمام ابن أبي العز (792هـ) :
(فلو أقر رجل بتوحيد الربوبية الذي يقر به هؤلاء النظار؛ ويفنى فيه كثير من أهل التصوف؛ ويجعلونه غاية السائلين، وهو مع ذلك لم يعبد الله وحده، و [لم] يتبرأ من عبادة ما سواه كان مشركًا من جنس أمثاله من المشركين) .