بوكيل عنه، وكمال الأهلية بالعقل والبلوغ والحرية، فمتى كان كل من الزوجين عاقلًا بالغًا حرًا، نفذ العقد وترتبت آثاره عليه، من حل الدخول ووجوب المهر وغيرهما، وقال محمد كما تقدم: إذا زوجت المرأة البالغة العاقلة نفسها بدون ولي، كان زواجها موقوفًا على إجازة الولي.
أما إن باشر عقد الزواج صبي مميز أو عبد، فيتوقف العقد عند الحنفية والمالكية على إجازة الولي من أب ونحوه، أو سيد. وإن باشره مجنون أوغير مميز فلا ينعقد أصلًا.
وعند الشافعية والحنابلة: لا تنعقد تصرفات العبد والصبي المميز وغير المميز أصلًا، بل هي باطلة.
2ً - أن يكون الزوج رشيدًا، إذا تولى الزواج بنفسه: هذا شرط عند المالكية، فإن كان سفيهًا غير رشيد: وهو الذي لا يحسن التصرف في ماله، وتزوج بدون إذن الولي، توقف عقد زواجه عند المالكية على إجازة وليه [1] .
وقال الشافعية والحنابلة [2] : الرشد شرط لصحة الزواج، فلو تزوج السفيه بغير إذن وليه، كان الزواج باطلًا؛ لأنه تصرف يجب به مال، وفي الزواج ودفع المهر والنفقة إتلاف للمال أو مظنة إتلافه.
وقال الحنفية [3] : ليس الرشد شرطًا لصحة الزواج ولا لنفاذه، فإن تزوج السفيه امرأة جاز زواجه؛ لأنه من حوائجه الأصلية وتصرفاته الشخصية، والحجر
(1) الشرح الصغير: 387/ 3، الشرح الكبير والدسوقي: 231/ 3، 294 - 297، القوانين الفقهية: ص197.
(2) مغني المحتاج: 171/ 2، كشاف القناع: 441/ 3.
(3) الكتاب مع اللباب: 70/ 2.