المطلب الخامس ـ عقوبة شاهد الزور.
المطلب السادس ـ شهادة غير المسلمين.
المطلب الأول ـ تعريف الشهادة وركنها وحكمها:
الشهادة: مصدر شهد من الشهود بمعنى الحضور، وهي لغة: خبر قاطع. وشرعًا: إخبار صادق لإثبات حق بلفظ الشهادة في مجلس القضاء [1] .
وركنها: لفظ (أشهد) لا غير؛ لأن النصوص اشترطت هذا اللفظ، إذ الأمر القرآني ورد فيها بهذه اللفظة، ولأن فيها زيادة تأكيد، فإن قوله: (أشهد) من ألفاظ اليمين. وهي تتضمن معنى المشاهدة أي الإطلاع على الشيء. فلو قال: (شهدت) لا يجوز؛ لأن الماضي موضوع للإخبار عما وقع، والشهادة يقصد بها الإخبار في الحال [2] .
والأصل في الشهادة قبل الإجماع: الكتاب والسنة.
أما الكتاب فقوله تعالى: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم، فإن لم يكونا رجلين، فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء} [البقرة:282/ 2] وقال تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق:2/ 65] ، {وأشهدوا إذا تبايعتم} [البقرة:282/ 2] أمر إرشاد لا وجوب.
وأما السنة فمثل قوله صلّى الله عليه وسلم لمدع: «شاهداك أو يمينه» [3] وخبر في السنة: «أنه
(1) فتح القدير: 2/ 6، الدر المختار: 385/ 4، الشرح الكبير للدردير: 164/ 4، مغني المحتاج: 426/ 4.
(2) الدر المختار، المرجع السابق، البدائع: 266/ 6، اللباب شرح الكتاب: 57/ 4، المغني: 216/ 9.
(3) رواه البخاري ومسلم عن الأشعث بن قيس، وقد سبق تخريجه.