فهرس الكتاب

الصفحة 5943 من 7722

المجلس، والإشارة والنظر، ولا يرفع صوته على أحد الخصمين أكثر من الآخر» [1] .

وفي كتاب عمر إلى أبي موسى الأشعري: «آس بين الناس في وجهك وعدلك ومجلسك، حتى لا يطمع شريف في حيفك، ولا ييأس ضعيف من عدلك» [2] وعن الحسن قال: «جاء رجل فنزل على علي رضي الله عنه، فأضافه، فلما قال: إني أريد أن أخاصم، قال له علي رضي الله عنه: تحول، فإن النبي صلّى الله عليه وسلم نهانا أن نضيف الخصم إلا ومعه خصمه» [3] ، وعن عبد الله بن الزبير قال: «سنة رسول الله؛ صلّى الله عليه وسلم أن يجلس الخصمان بين يدي القاضي» ، وفي لفظ: «قضى رسول الله صلّى الله عليه وسلم أن الخصمين يقعدان بين يدي الحاكم» [4] .

وكما أنه لا يصح تلقين الخصم حجته، يكره تلقين الشاهد، وهو أن يقول القاضي كلامًا يستفيد به الشاهد علمًا على الحادثة، واستحسن أبو يوسف تلقين الشاهد الذي يستحي أو يحتار أو يهاب مجلس القضاء، فيترك شيئًا من شروط الشهادة، فيعينه القاضي بقوله: «أتشهد بكذا وكذا» بشرط عدم التهمة؛ لأن في التلقين إحياء للحق [5] .

(1) رواه إسحاق بن راهويه في مسنده وأبو يعلى والدارقطني والطبراني عن أم سلمة، ولفظ الدارقطني: «من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لحظه وإشارته ومقعده» (فتح القدير، المرجع السابق، نصب الراية: 73/ 4، مجمع الزوائد: 197/ 4، تلخيص الحبير: 193/ 4) .

(2) روى الكتاب الدارقطني في سننيهما عن أبي المليح الهذلي، وروى بعضه ابن أبي شيبة في مصنفه من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ونقله ابن الجوزي في سيرة عمر بن الخطاب واعتمده ابن القيم في أعلام الموقعين (راجع نصب الراية: 63/ 4، 81، أعلام الموقعين: 85/ 1، أصول الفقه للمؤلف: 628/ 2، ط دار الفكر.

(3) رواه إسحاق بن راهويه عن الحسن، ورواه أيضًا عبد الرزاق والدارقطني وغيرهم كما سبق في تخريجه قريبًا (فتح القدير: 469/ 5، نصب الراية: 73/ 4) .

(4) رواه أبو داود وأحمد والبيهقي والحاكم عن عبد الله بن الزبير وفي إسناده ضعيف (نيل الأوطار: 274/ 8، تلخيص الحبير: 193/ 4) .

(5) فتح القدير، المرجع السابق: ص 470، البدائع: 10/ 7، اللباب: 81/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت