فهرس الكتاب

الصفحة 5783 من 7722

ولا يصح إقرار المتهم في إقراره لملاطفة صديق ونحوه؛ لأن التهمة تخل برجحان جانب الصدق على الكذب في إقراره.

ولا يصح إقرار عديم العقل كالمجنون، وغير المميز. ويصح عند الحنفية خلافًا لبقية الأئمة إقرار الصبي المميز بالديون والأعيان؛ لأنه من ضرورات التجارة.

ولا يصح إقرار المستكره أو المتهم الذي يضرب ليقر في الأموال والجنايات الموجبة لحد أو قصاص، ويلغى، ولا يترتب عليه أي أثر، إلا أن المالكية يقولون: لا يلزم إقرار المستكره، بمعنى أنه يخير بعد زوال الإكراه بين إجازة الإقرار أو إلغائه أو إبطاله [1] .

ولا يصح إقرار زائل العقل بنوم أو إغماء أو دواء. أما السكران المتعدي بسكره (وهو من تعاطى مسكرًا متعمدًا) [2] : فيصح إقراره في كل تصرفاته وجناياته عند الشافعية. ويصح إقراره عند الحنفية في الأموال والأحوال الشخصية وفي القتل والجناية على ما دون النفس وعلى الجنين؛ لأنها حقوق شخصية للعباد، ولا يصح إقراره في الحدود الخالصة لله تعالى كحد الزنا والسرقة، لوجود الشبهة، وهي تدرأ بالشبهات، لكن يضمن السكران الشيء المسروق وإن كان لا يحد.

ولا يصح إقرار السكران بحق أو جناية أو غيرهما عند المالكية والحنابلة؛ لأنه غير عاقل.

(1) البدائع: 189/ 7 وما بعدها، تكملة الفتح: 265/ 7، تبيين الحقائق: 182/ 5، الدر المختار: 89/ 5، الدردير: 397/ 3، المغني: 196/ 8، حاشية الباجوري على شرح ابن القاسم لمتن أبي شجاع: 4/ 2.

(2) الدر المختار: 489/ 4، رد المحتار والدر المختار: 180/ 3 وما بعدها، الدردير: 397/ 3، حاشية الباجوري: 4/ 2، المغني: 138/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت