1ً - إذا كان متعديًا، والتعدي: هو فعل السبب بغير حق، سواء أكان متعمدًا الضرر أم لا يقصد الضرر.
2ً - وإذا كان هو العامل الأهم في إحداث الضرر، بأن يغلب السبب المباشرة، كما في الأمثلة التالية:
ـ من ضرب دابة عليهاراكب، أو نخسها بعود بلا إذن الراكب، فنفحت شخصًا أو ضربته برجلها أو بذنبها، أو نفرت، فصدمت إنسانًا في فور النخسة، ضمن الناخس أو الضارب، دون الراكب؛ لأن الأول متعد في فعله، فما تولد عنه، مضمون عليه، والراكب ليس بمتعد، فترجح جانب الناخس في التغريم للتعدي. ويلاحظ أن اشتراط كون النفحة فور النخس أمر ضروري ليتوافر معنى السببية في إحداث الضرر [1] .
فإذا انقطع الفور بعد النخس، فينسب الضرر إلى اختيار الدابة، لا إلى الناخس.
وإذا حدث النخس أو الضرب بأمر الراكب، فنفحت الدابة برجلها إنسانًا، فقتلته: فإن وقع الفعل في مكان مأذون فيه فلا ضمان. كأن كان الراكب يسير في الطريق، أو كان واقفًا في ملكه الخاص، أو في موضع قد أذن فيه بالوقوف من الأسواق العامة ونحوها؛ لأن الناخس فعل بأمر الراكب فعلًا يملكه الراكب، فصار فعله كفعل الراكب نفسه، وفعل الراكب حينئذ لا يضمن، فلا يضمن مثله.
أما إن وقع النخس في مكان لم يؤذن بالوقوف فيه، كالطريق العام، فيشترك
(1) المبسوط: 2/ 27، درر الحكام: 113/ 2 ومابعدها، الدر المختار: 430/ 5 وما بعدها، مجمع الضمانات: ص187، تكملة الفتح: 352/ 8.