فهرس الكتاب

الصفحة 5665 من 7722

2 -ألا يساويها عاصب في الدرجة وفي القوة معًا: بأن لم يوجد أصلًا، أو وجد عاصب أنزل منها درجة، كعم مع بنت أو أخت. فتخرج البنت مع الابن، والأخت مع الأخ، فلا كلام لها معه في عفو ولا قود، أي ليس لها حينئذ طلب القصاص، لتساويهما في الدرجة والقوة معًا، بخلاف الأخت الشقيقة مع الأخ لأب، لها الكلام معه؛ لأنه وإن ساواها في الدرجة هو أنزل منها في القوة.

3 -أن تكون عصبة فيما لو فرض كونها ذكرًا، فلا كلام للأخت لأم، والزوجة، والجدة لأم [1] . وللأم المطالبة باستيفاء القصاص، لأنها لو ذكِّرت، كانت أبًا؛ لأنها والدة، لكن لا لاكلام لها مع وجود الأب، لمساواة العاصب لها.

وإذا تعدد الورثة، هل يثبت حق القصاص لكل وارث على سبيل الاستقلال، أو على سبيل الشركة؟ رأيان:

الرأي الأول ـ لأبي حنيفة ومالك [2] : وهو أن القصاص يثبت لكل وارث على سبيل الاستقلال والكمال؛ لأنه حق مبتدأ لهم بوفاة القتيل؛ لأن المقصود من القصاص في القتلى هو التشفي، والميت لا يتشفى، فيثبت للورثة ابتداء. ثم إن حق القصاص لا يتجزأ، وما لا يتجزأ من الحقوق إذا ثبت لجماعة، يثبت لكل واحد منهم على سبيل الكمال، كأنه ليس معه غيره، كولاية التزويج وولاية الأمان.

الرأي الثاني ـ للشافعية والحنابلة في ظاهر المذهب، والصاحبين [3] : وهو أن حق القصاص يثبت لكل وارث على سبيل الشركة؛ لأن الحق في القصاص أصلًا

(1) الشرح الكبير للدردير: 258/ 4، الشرح الصغير: 360/ 4 وما بعدها.

(2) البدائع: المرجع السابق والمكان السابق، الدردير: 257/ 4، الشرح الصغير للدردير: 360/ 4.

(3) مغني المحتاج: 40/ 4، المهذب: 188/ 2، المغني: 739/ 7، كشاف القناع: 621/ 5، البدائع: 242/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت