فهرس الكتاب

الصفحة 5499 من 7722

4ً - قال ابن تيمية في فتاويه الكبرى: كل ما يغيب العقل فإنه حرام، وإن لم تحصل به نشوة ولا طرب، فإن تغييب العقل حرام بإجماع المسلمين، أي إلا لغرض معتبر شرعًا.

وقال أيضًا في كتابه السياسة الشرعية: إن الحشيشة حرام، يُحَدُّ متناولها كما يحد شارب الخمر، وهي أخبث من الخمر من جهة أنها تفسد العقل والمزاج، حتى يصير في الرجل تخنث ودياثة، وغير ذلك من الفساد، وأنها تصد عن ذكر الله وعن الصلاة، وهي داخلة فيما حرّمه الله ورسوله من الخمر والمسكر لفظًا أو معنى.

وجاء أيضًا في فتاوى ابن تيمية في مواضع متكررة: «هذه الحشيشة الملعونة هي وآكلوها، ومستحلوها، الموجبة لسخط الله تعالى، وسخط رسوله، وسخط عباده المؤمنين، المعرّضة صاحبها لعقوبة الله، تشتمل على ضرر في دين المرء وعقله وخلقه وطبعه، وتفسد الأمزجة حتى جعلت خلقًا كثيرًا مجانين، وتورث من مهانة أكلها ودناءة نفسه وغير ذلك ما لا تورث الخمر، ففيها من المفاسد ما ليس في الخمر، فهي بالتحريم أولى. وقد أجمع المسلمون على أن السكر منها حرام.

ومن استحل ذلك وزعم أنه حلال، فإنه يُستتاب، فإن تاب وإلا قتل مرتدًا، لا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين.

وإن القليل منها حرام أيضًا بالنصوص الدالة على تحريم الخمر وتحريم كل مسكر».

وأيد ابن القيم أستاذه ابن تيمية في ذلك كله، وقال في زاد المعاد: «إن الخمر يدخل فيها كل مسكر: مائعًا كان أو جامدًا، عصيرًا أو مطبوخًا، فيدخل فيها لقمة الفسق والفجور ـ أي الحشيشة ـ لأن هذا كله خمر بنص رسول الله صلّى الله عليه وسلم الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت