فهرس الكتاب

الصفحة 4793 من 7722

الأخير قد يكون تغيرًا في الوصف أو تغيرًا في الاسم والذات [1] . وكل حالات التغير يكون المغصوب فيها موجودًا.

أـ فإذا تغير المغصوب بنفسه كما لو كان عنبًا فأصبح زبيبًا، أو رطبًا فأصبح تمرًا، فيتخير المالك بين استرداد عين المغصوب، وبين تضمين الغاصب قيمته.

ب ـ وأما تغير وصف المغصوب بفعل الغاصب من طريق الإضافة أو الزيادة، كما لو صبغ الثوب، أو خلط الدقيق (السويق) بسمن، أواختلط المغصوب بملك الغاصب بحيث يمتنع تمييزه كخلط البر بالبر أو يمكن بحرج كخلط البر بالشعير، فيجب إعطاء الخيار للمالك: إن شاء ضمّن الغاصب قيمة المغصوب قبل تغييره، وإن شاء أخذه وأعطى الغاصب قيمة الزيادة مثل ما زاد الصبغ في الثوب؛ لأن في التخيير رعاية للجانبين.

وهذا مذهب المالكية أيضًا [2] .

وقال الشافعية [3] : إن أمكن فصل الزيادة من الصباغة أو السمن، أجبر الغاصب عليه في الأصح، وإن لم يمكن: فإن لم تزد قيمة المغصوب فلا شيء للغاصب فيه، وإن نقصت قيمته لزم الغاصب أرش النقص؛ لأن النقص حصل بفعله، وإن زادت قيمة المغصوب اشترك الغاصب والمالك فيه أثلاثًا: ثلثاه للمغصوب منه، وثلثه للغاصب. فإن حدث في ملك أحدهما نقص لانخفاض سعره أوزيادة لارتفاع سعره عمل به.

(1) تكملة فتح القدير: 375/ 7، 384، اللباب مع الكتاب: 191/ 2، 193، تبيين الحقائق: 226/ 5، 229، الدر المختار: 134/ 5 - 138، البدائع: 160/ 7 وما بعدها.

(2) الشرح الكبير: 454/ 3.

(3) مغني المحتاج: 291/ 2 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت