فهرس الكتاب

الصفحة 4282 من 7722

وإذا كان هو المستأجر، فإن جدد القبض للإجارة (وهو أمر شكلي) بطل الرهن، ونفذت الإجارة؛ لأن قبض الرهن دون قبض الإجارة، فلا ينوب منابه؛ لأن قبض الرهن قبض لا يؤدي إلى جواز الانتفاع، وقبض الإجارة يؤدي إليه، فهو أقوى، فلم ينب منابه. وإذا جدد القبض للإجارة، فهلك المقبوض، هلك هلاك الأمانات، لا يضمن إلا بالتعدي أو بالتقصير. ومن التعدي: أن يمنع المرتهن الرهن عن مالكه بعد انتهاء مدة الإجارة.

2 -وقال المالكية [1] : إذا تصرف الراهن بالرهن من غير إذن المرتهن، ببيع أو إجارة أو هبة، أو صدقة، أو إعارة ونحوها، كان التصرف موقوفًا على إجازة المرتهن، فيخير مثلًا بين أن يرد البيع ويرجع الرهن لما كان عليه من الرهنية، أو يجيزه. وبطل الرهن على المعتمد بمجرد الإذن (أي إذن المرتهن للراهن بالتصرف) وإن لم يتصرف الراهن، لاعتبار الإذن تنازلًا عن الرهن.

3 -وقال الشافعية [2] : ليس للراهن المُقْبِض تصرف يزيل الملك، كالهبة والبيع والوقف، مع

غير المرتهن بغير إذنه؛ لأنه لو صح لفاتت الوثيقة. كما لا يصح له رهن المرهون لغير المرتهن الأول عنده، ولا إجارة المرهون إن كان الدين حالًا، أو يحل أجله قبل انقضاء مدة الإجارة، ويعد التصرف حينئذ باطلًا.

فإن كان هذا التصرف مع المرتهن أو بإذنه، فيصح ويبطل الرهن، إلا في الإجارة فيستمر الرهن، ويصح للراهن كل تصرف لا يضر المرتهن كالسكنى والركوب كما بان سابقًا، ويصح له أيضًا الإجارة والإعارة إلى مدة لا تمتد إلى ما

(1) الشرح الكبير: 241/ 3 ومابعدها، 248، بداية المجتهد: 274/ 2، القوانين الفقهية: ص 324.

(2) مغني المحتاج: 130/ 2 وما بعدها، المهذب: 309/ 1، 311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت