فهرس الكتاب

الصفحة 3966 من 7722

التمليك بلا عوض حال الحياة تطوعًا [1] ، وعرفها الحنابلة [2] بأنها: تمليك جائز التصرف مالًا معلومًا أو مجهولًا تعذر علمه [3] ، موجودًا، مقدورًا على تسليمه، غير واجب، في الحياة، بلا عوض، بما يعد هبة عرفًا [4] من لفظ هبة وتمليك ونحوهما. والقيود احتراز عن العارية، ونحو كلب، وحَمْل، ونفقة زوجة، ووصية، ونحو بيع. فكلمة تمليك لإخراج العارية، والمال لإخراج ما ليس بمال كالكلاب، والمقدور على تسليمه لإخراج الحمل، وغيرا لواجب لإخراج الديون والنفقات، وفي الحياة لإخراج الوصية، وبلا عوض لإخراج عقود المعاوضات.

والهبة مشروعة مندوب إليها لقوله تعالى: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا فكلوه هنيئًا مرئيًا} [النساء:4/ 4] .

وقوله سبحانه: {وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ... } [البقرة:177/ 2] الآية. ولقوله صلّى الله عليه وسلم: «تهادوا تحابوا» [5] ، وقوله عليه الصلاة والسلام: «لاتحقرن جارة أن تهدي لجارتها ولو فرسن شاة» [6] : أي

(1) مغني المحتاج: 396/ 2، المغني: 591/ 5، فتح القدير: 113/ 7، حاشية ابن عابدين: 530/ 4.

(2) غاية المنتهى: 328/ 2، كشاف القناع: 329/ 4.

(3) بأن اختلط مال اثنين على وجه لايتميز، فوهب أحدهما الآخر ماله.

(4) قوله بما يعد هبة: متعلق بتمليك، والباء للسببية.

(5) أخرجه أصحاب الكتب المشهورة عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمر، وعائشة، وروي مرسلًا، فحديث أبي هريرة رواه البخاري في الأدب المفرد وأبو يعلى والنسائي والبيهقي وابن عدي، وقال ابن حجر: «إسناده حسن» وذلك لكثرة شواهده. وإن كان في كل رواته مقال. وحديث ابن عمرو رواه الحاكم. وحديث ابن عمر رواه ابن القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب، وحديث عائشة رواه الطبراني في الأوسط. وأما الحديث المرسل: فرواه مالك في الموطأ عن عطاء الخرساني (راجع نصب الراية: 120/ 4، سبل السلام: 92/ 3، نيل الأوطار: 347/ 5، التلخيص الحبير: ص259) .

(6) رواه الشيخان والترمذي عن أبي هريرة (راجع جامع الأصول: 262/ 12، التلخيص الحبير: ص259، سبل السلام: 93/ 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت