فهرس الكتاب

الصفحة 3856 من 7722

غير لازم، فيجوز لكل من الجاعل والعامل فسخها، لكنهم اختلفوا في وقت جواز الفسخ. فقال المالكية: يجوز الفسخ قبل الشروع في العمل، ويلزم الجاعل دون العامل بالشروع في العمل. أما العامل المجعول له فلا يلزم بشيء قبل العمل أو بعده أو بعد الشروع فيه.

وقال الشافعية والحنابلة: يجوز الفسخ في أي وقت شاء الجاعل والمجعول له المعين، كسائر العقود الجائزة مثل الشركة والوكالة، قبل تمام العمل. فإن فسخ العقد من المالك أو العامل المعين قبل الشروع في العمل، أو فسخ العامل بعد الشروع في العمل، فلا شيء له في الحالتين، لأنه في الأولى لم يعمل شيئًا، وفي الثانية لم يتحقق غرض المالك. أما إن فسخ المالك بعد الشروع في العمل، فعليه للعامل أجرة مثل عمله في الأصح عند الشافعية، لأنه عمل بعوض، ولم يسلم له أجرة عمله، كما لو فسخ رب المال المضاربة بعد الشروع في العمل ويستحق العامل الجعل أو الأجر المعين بإتمام العمل، فإن فسخ العامل قبل الفراغ من العمل، لم يستحق شيئًا [1] .

وإن حدد المالك مكانًا لرد المتاع المفقود، فرده العامل من مكان أقرب منه، فله قسطه من الجعل، كما يرى الشافعية [2] .

ولو اشترك اثنان في رد المتاع، اشتركا في الجعل، لحصول الرد منهما [3] .

وإذا رد العامل الشيء المجعول عليه فليس له حبسه لقبض الجعل، كما لا

(1) القوانين الفقهية: ص 275، الشرح الكبير: 61/ 4، مغني المحتاج: 433/ 4، المهذب: 412/ 1، كشاف القناع: 225/ 2، المغني: 658/ 5.

(2) مغني المحتاج: 431/ 2.

(3) الشرح الكبير: 61/ 4، مغني المحتاج: 431/ 2، المغني: 658/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت