فهرس الكتاب

الصفحة 3846 من 7722

وإذا حلف المالك في هذه الحالة يكون الخياط ضامنًا، أي أن المالك بالخيار: إن شاء ضمن الخياط، وإن شاء أخذ الثوب وأعطى الخياط أجر المثل، والخيار ثابت أيضًا للصباغ.

وإذا اختلف مالك الثوب مع الصانع في وجود الأجرة، فقال صاحب الثوب: عملته لي بغير أجر، وقال الصانع: بأجر، فالقول قول صاحب الثوب عند أبي حنيفة؛ لأنه ينكر تقوم عمله؛ لأن تقومه بالعقد، وينكر الضمان، والصانع يدعيه، والقول قول المنكر.

وقال أبو يوسف: إن تكررت تلك المعاملة بينهما بأجر، فللصانع الأجر وإلا فلا؛ لأن ما سبق بينهما يعين جهة الطلب بأجر، جريًا على المعتاد بينهما.

وقال محمد: إن كان الصانع معروفًا بهذه الصنعة بالأجر، فالقول قوله؛ لأنه لما فتح الحانوت لأجل أخذ الأجور جرى فعله مجرى التنصيص على الأجر، أخذًا بظاهر الأمور، قال المرغيناني في الهداية ما معناه: والقياس ما قاله أبو حنيفة، لأن المالك منكر.

والجواب عن استحسان الصاحبين: أن ظاهر الحال يتمسك به لدفع الحق لا للاستحقاق، والمطلوب هنا إثبات الاستحقاق [1] ، وهو لا يكفي في إثباته مجرد التمسك بظاهر الحال أو القرينة، بل لا بد من حجة أقوى كالبينة والإقرار.

وقال الشافعية: إذا كان الاختلاف بين المؤجر والمستأجر في دعوى التلف أو التعيب، فالقول قول المستأجر، لأنه أمين، فيصدق بيمينه. وإن كان الاختلاف في دعوى الرد، بأن ادعى المستأجر أنه رد العين المستأجرة إلى المؤجر، وأنكر المؤجر ذلك، فالقول قول المؤجر بيمينه؛ لأن الأصل عدم الرد، والقول قول المنكر بيمينه.

(1) الهداية: 201/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت