فهرس الكتاب

الصفحة 3405 من 7722

وبناء عليه لا يحل للتاجر وغيره من المستأمنين أخذ بدل الهالك من مال السوكرة؛ لأنه مال لا يلزم من التزم به، ولأن اشتراط الضمان على الأمين باطل.

التأمين وإعادة التأمين

تعريف عقد التأمين: عرَّف القانون المصري (م 747) والقانون السوري (م 713) وغيرهما التأمين بأنه «عقد يلتزم المؤمِّن بمقتضاه أن يؤدي إلى المؤمَّن له ـ المستأمن ـ أو إلى المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه مبلغًا من المال، أو إيرادًا مرتبًا، أو أي عوض مالي آخر، في حالة وقوع الحادث، أو تحقق خطر مبين في العقد، وذلك في مقابل قسط، أو أية دفعة أخرى يؤديها المؤمَّن له إلى المؤمِّن» .

يظهر من هذا التعريف اتجاهه إلى بيان عقد التأمين التجاري التبادلي الذي يقوم بين عاقدين: المؤمِّن وهو شركة التأمين، والمستأمن وهو المتعامل مع الشركة، مقابل قسط ثابت هو قسط التأمين وأخذ عوض هو عوض التأمين عند حصول الخطر أو الحادث المؤمن عليه، وهو من العقود الاحتمالية وعقود المعاوضات المالية. لكن لايلزم في العقد الاحتمالي الحصول على العوض أحيانًا، وليس العوض تبرعًا من المؤمن.

ويتبين من التعريف أيضًا أن التأمين من عقود الغرر، إذ لا يعرف وقت العقد مقدار ما يعطي كل من العاقدين أو يأخذ، فقد يدفع المستأمن قسطًا واحدًا من الأقساط، ثم يقع الحادث، وقد يدفع جميع الأقساط، ولا يقع الحادث.

وهو كذلك عقد من عقود التراضي، وملزم للطرفين، ومن عقود المدة، فلا بد من زمن لتنفيذ التزامات الطرفين، وعقد من عقود الإذعان؛ لأن المستأمن يخضع لشروط وقيود محددة سلفًا من قبل شركات التأمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت