لم يكن مملوكًا له بأن كان فضوليًا، كان العقد غير نافذ أو موقوفًا على إجازة المالك إذا باعه عن مالكه نفسه، أما إن باعه عن نفسه هو، لا عن مالكه نفسه، كان البيع باطلًا.
وقد جعل الشافعي وأحمد الملك أو الولاية من شرائط الانعقاد، فتعتبر تصرفات الفضولي باطلة. كما ذكر سابقًا.
ثانيًا ـ ألا يكون في محل العقد حق لغير العاقد: فإن تعلق به حق الغير كان العقد موقوفًا غير نافذ، وتعلق حق الغير له ثلاثة أوجه [1] .
1 -أن يكون حق الغير متعلقًا بعين المحل المعقود عليه، كبيع ملك الغير وتبرع المريض مرض الموت بما يزيد عن ثلث أمواله، يكون موقوفًا على إجازة الورثة.
2 -أن يكون متعلقًا بمالية المحل المعقود عليه دون عينه، كتصرف المدين غير المحجور عليه بما يضر حقوق الدائنين، تتعلق حقوقهم بمالية أموال المدين لاستيفاء ديونهم، وليست حقوقهم متعلقة بأعيان أمواله، فلو أتى المدين بمال آخر يفيهم به حقوقهم نفذت تصرفاته الموقوفة على إجازتهم.
3 -أن يكون متعلقًا بصلاحية التصرف نفسه، لا بمحله المعقود عليه، كتصرف ناقص الأهلية المحجور عليه إما حجرًا شرعيًا بسبب الصغر كالمميز، أو حجرًا قضائيًا بسبب السفه أو الدين المستغرق (المحيط بكل ماله) .
إن ناقص الأهلية لا يملك التصرف في أمواله، ويكون تصرفه موقوفًا على إجازة وليه الشرعي من أب أو جد أو وصي. فإن أجازه نفذ، وإن رده بطل.
(1) الدر المختار: 146/ 4، المدخل الفقهي للأستاذ الزرقاء: ف 4/ 194.