فهرس الكتاب

الصفحة 2376 من 7722

لقَيْنهم وبيوتهم، فقال: إلا الإذخر» [1] ويجب عند الجمهور ضمان الشجر خلافًا للمالكية. والمستنبت الذي استنبته الآدميون من الشجر كغيره على المذهب عند الشافعية وهو الأظهر في الحرمة والضمان، لعموم الحديث السابق. ويحل الإذخر، والشوك كالعوسج (نوع من الشوك) وغيره من كل مؤذ كالصيد المؤذي، فلا ضمان في قطعه. والأصح عند الشافعية حل أخذ نبات الحرم من حشيش ونحوه بالقطع لعلف البهائم وللدواء كالحنظل، وللتغذي كالرِّجْلة والبقلة للحاجة إليه [2] .

ولا يحرم عند غير الشافعية قطع ما أنبته الآدمي من الشجر كالجوز واللوز والنخل ونحوه كشجر الأراك، والرمان والخس والبطيخ والحنطة، ولا بأس بقطع اليابس من الشجر والحشيش لأنه قد مات، وليس له أخذ ورق الشجر، ويباح أخذ الكمأة من الحرم لأنها ليست من جنس النبات، بل هي من ودائع الأرض، وكذا الفقع؛ لأنه لا أصل له، فأشبه الثمرة. ولا شيء بقتل غراب وحدأة وفأرة وحية وكلب عقور وبعوض ونمل وبرغوث وقراد وسلحفاة وما ليس بصيد، على الخلاف والتفصيل السابق.

وأما صيد وَج (واد بالطائف) وشجره: فحرام لا يضمن عند الشافعية، لحديث: «ألا إن صيد وج وعضاهه ـ يعني شجره ـ حرام محرم» [3] وهو مباح حلال عند الحنابلة؛ لأن الأصل الإباحة، والحديث ضعفه أحمد، لكن لايضمن قطعًا عند الشافعية.

(1) رواه البخاري ومسلم والنسائي عن ابن عباس (جامع الأصول: 183/ 10) وعضد الشجر: قطعه بالمِعْضَد: وهي حديدة تتخذ لقطعه. والقين: الحداد، والعبد أيضًا. ومعنى كونه لبيوتهم أنهم يسقُفونها به فوق الخشب.

(2) مغني المحتاج 527/ 1 ومابعدها.

(3) حديث ضعيف رواه البيهقي عن الزبير بن العوام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت