لإخراج زكاة الفطر وقتان:
الأول: وقت فضيلة ويبدأ من غروب الشمس ليلة العيد إلى صلاة العيد وأفضله ما بين صلاة الفجر وصلاة العيد، لما ثبت في الصحيح من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: (فرض رسول الله زكاة الفطر) . الحديث. وفيه قال: (وأمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة) . وتقدم تفسير بعض السلف لقوله تعالى: {قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى} أنه الرجل يقدم زكاته يوم الفطر بين يدي صلاته.
والثاني: وقت إجزاء: وهو قبل يوم العيد بيوم أو يومين لما في صحيح البخاري - رحمه الله - قال: (وكانوا - يعني الصحابة - يعطون - أي المساكين - قبل الفطر بيوم أو يومين) . فكان إجماعًا منهم. وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما: (( فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات ) ) [رواه أبو داود وغيره] .
قال ابن القيم - رحمه الله: (مقتضاه أنه لا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد) . قلت: يعني من غير عذر وأنها تفوت بالفراغ من الصلاة.
وقال شيخ الإسلام: (إن أخرها بعد صلاة العيد فهي قضاء، ولا تسقط بخروج الوقت) .
وقال غيره: (اتفق الفقهاء على أنها لا تسقط عمن وجبت عليه بتأخيرها، وهي دين عليه حتى يؤديها، وأن تأخيرها عن يوم العيد حرام ويقضيها آثمًا إجماعًا إذا أخرها عمدًا) .
لمن تعطى صدقة الفطر:
في حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: (فرض رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم زكاة الفطر طهرةٌ للصائم من اللغو والرفث، وطُعمة للمساكين) . ففي هذا الحديث أنها تصرف للمساكين دون غيرهم. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: (ولا يجوز دفعها إلا لمن يستحق الكفارة، وهم الآخذون لحاجة أنفسهم) .
ويجوز أن يعطي الجماعة أو أهل البيت زكاتهم لمسكين واحد وأن تقسم صدقة الواحد على أكثر من مسكين للحاجة الشديدة.
ولكن ينبغي أن تسلم لنفس المسكين أو لوكيله المفوض في استلامها من قبله.
إخراج قيمة زكاة الفطر: