فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 517

فكل من الحالين إذن ليس هو العلة، بل العلة هي المال النامي نفسه وهاتان الحالتان هما قيدان، أو شرطان مقارنان لعلة الحكم لتحديد المقدار الواجب لاعتبارات تتعلق بالعدل في توزيع التكاليف، وهكذا حق مطالبة الدائن مدينه سببه ومناطه هو الدين؛ إذ هو الذي خَوّل الدائن حق المطالبة1، ولكن هذا الحق حددت ممارسته بحال اليسر حتى إذا انتفت ثبت عكسه، وهو عدم جواز المطالبة في حال الإعسار، مع أن العلة قائمة في الحالتين، وهي (الدين) ولكن (الإعسار) حال دون اقتضاء العلة لحكمها لاعتبارات تتعلق بالمصلحة والعدل، وتوثيق عرى التعاون بين أفراد المجتمع، وبهذا يظهر أن القيد إذا كان له مفهوم يكون ذا أثر في أمرين:

الأول: تحديد مدى تطبيق الحكم.

1 هذا الحديث الذي نشير إليه سبق تخريجه وهو قوله صلى الله عليه وسلم:"مطل الغني ظلم، يحل عرضه وعقوبته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت