فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 517

رابعًا: الفرق بين القيد والعلة:

ذكرنا قبل قليل أن القيد يشبه العلة عند القائلين بحجية مفهوم المخالفة من حيث دوران الحكم معه وجودًا وعدمًا، فهل هما شيء واحد أم بينهما فرق؟

وللجواب على هذا التساؤل: نذكر تعريف كل منهما وبه يتضح الفرق عند من يرى ذلك.

فالعلة قد عرفت بتعاريف متعددة أقل هذه التعاريف اعتراضًا القول بأنها: الوصف المعرف للحكم1، ومعنى تعريف الوصف للحكم أنه علامة على وجوده، كالإسكار فإنه علامة على حرمة المسكر بقطع النظر عن ذات المسكر، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"كل مسكر حرام"، وفي لفظ آخر:"كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام"2.

1 الأحكام للآمدي 3/75، وإرشاد الفحول ص: 207، ودراسات في أصول الفقه د. عبد الفتاح حسن الشيخ ص: 204.

2 أخرج هذا الحديث البخاري ومسلم بألفاظ مختلفة، فقد رواه البخاري بلفظ"كل شراب أسكر فهو حرام"4/28. ومسلم في صحيحه في باب بيان أن كل مسكر خمر، وكل خمر حرام 3/1587 - 1588.

وابن ماجه باب كل مسكر حرام 2/1123 ط عيسى البابي الحلبي الأحاديث 3386 - 3391، وخاصة رقم 1390.

وفي إرواء الغليل 4/40 صحيح وله عدة طرق عن ابن عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت