فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 517

مسعود {فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتابِعَات} 1.

فحمل الحنفية المطلق في قراءة الجمهور على المقيد في قراءة ابن مسعود وأوجبوا التتابع في صوم كفارة اليمين وعللوا ذلك:

أولًا: بأن السبب الواحد لا يوجب المتنافيين في وقت واحد.

وثانيًا: بأن قراءة ابن مسعود مشهورة يصح بها تقييد مطلق الكتاب، ولكن الشافعية لم يحملوا المطلق على المقيد هنا؛ لأنهم وإن كانوا مع الحنفية في عدم إيجاب السبب الواحد للمتنافيين في وقت واحد، إلا أن قراءة ابن مسعود - رضي الله عنه - لم تصح مقيدة عندهم؛ لأن القرآن لا يقبل فيه إلا المتواتر.

الصورة الثانية: أن يجهل التاريخ بين المطلق والمقيد، بحيث لا يعلم هل وردا معًا أو تأخر أحدهما عن الآخر؟ وعندئذ يرى بعض الحنفية وجوب التوقف حتى يتبين المتأخر منهما؛ فإن لم يمكن معرفة ذلك، ولم

1 تيسير التحرير 1/331، وأصول الفقه لمحمد أبو النور زهير 2/338.

وابن مسعود هو: عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي أبو عبد الرحمن من السابقين الأولين، ومن كبار علماء الصحابة، له مناقب جمه وأمّره عمر -رضي الله عنهما- على الكوفة، ومات بالمدينة سنة 32هـ أو التي بعدها.

تقريب التهذيب ص: 189، والإصابة رقم (5945) وقارن بعلوم الحديث ومصطلحه للدكتور صبحي الصالح ص: 372-373.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت