حائل، ولم يُذْعِن لطلب أسماء بالمبايعة دون حائل، موضحًا صحّة ما فعَله.
كما نقل الحافظ ابن حجر: أنّ أبا داود روى في"المراسيل"1 عن الشعبي:"أنّ النبي صلى الله عليه وسلم حين بايع النساء أتى ببُرد قطري فوضعه على يده وقال: لا أصافح النساء"، ونحو ذلك عن عبد الرازق من طريق إبراهيم النخعي مرسلًا، وكذا عن سعيد بن منصور من طريق قيس بن أبي حازم. وأخرج يحيى بن سلام في"تفسيره"عن الشعبي:"أنهنّ كنّ يأخذْن بيده عند المبايعة من فوق ثوب"2.
ودُفِع هذا: بأنّ حديث أسماء بنت يزيد عند الإمام أحمد من طريق شهر بن حوشب، وقد قال فيه الحافظ:"صدوق، كثير الإرسال والأوهام"3؛ فلعلّ هذا الحديث مما أوهم عليه فيه، فضلًا عن أنّ الحديث ليس فيه ما يدل على أنّ المصافحة وقعت
1 راجع: المراسيل صفحة 274.
2 راجع: فتح الباري 8 /636.
3 راجع: تقريب التهذيب لابن حجر 1 /341.