ممّا لا وجْه له. نعم، إنّ الواقف على الأحاديث الواردة في المصافحة عند المفارقة ومَن كان فقيهَ النفس يستنتج من ذلك أنّ المصافحة الثانية ليست مشروعيّتُها كالأولى - يعني: عند اللقاء - في الرتبة؛ فالأُولى سُنّة والأخرى -يعني: التي عند المفارقة - مستحَبّة. وأمّا أنها بدعة فلا"1."
وفي هذا، فالمستحبّ: المصافحة عند المفارقة، تحقيقًا لمسلك التّواصل بين المتصافحين من المسلمين عند المفارقة بينهم، وإشعارًا بدوام الأُلفة والحب، ودفعًا لدواعي القطيعة ومسالك الغلِّ والشحناء. وفي الأثر:"تصافحوا، يذهب الغِلّ. وتهادَوْا تحابُّوا، وتذهب الشحناء"2.
1 راجع: 1/53 رقم 16.
2 أخرجه مالك في الموطإ 2/908.