الصفحة 20 من 37

فالعج التكبير والتلبية، والثج الذبح.

ومن الأذكار العظيمة: لا حول ولا قوة إلا بالله؛ فهي كنز من كنوز الجنة، ولها تأثير عجيب في حمل الأثقال، ومكابدة الأهوال، ونيل رفيع الأحوال.

وخلاصة القول: فإن الذكر مقصود العبادة الأعظم، وإن بركاته وفوائده تحصل بالمداومة عليه، والإكثار منه، واستحضار ما يقال فيه، وبالمحافظة على أذكار طرفي النهار، والأذكار المطلقة، والمقيدة، وبالحذر من الابتداع فيه، ومخالفة المشروع.

أعاننا الله على ذكره، وشكره، وحسن عبادته.

"فضل الدعاء"

الدعاء نعمة كبرى، ومنحة جلَّى، جاد بها ربُنا - جل وعلا - حيث أمرنا بالدعاء، ووعدنا بالإجابة والإثابة، فشأن الدعاء عظيم، ومنزلته عالية في الدين، فما اسْتُجْلِبت النعم بمثله، ولا استُدفعت النقم بمثله، ذلك أنه يتضمن توحيد الله، وإفراده بالعبادة دون من سواه.

وهذا هو رأس الأمر، وأصل الدين.

والدعاء عبادة لله، وتوكل عليه، والدعاء - أيضًا - محبوب لله، وأكرم شيء عليه - عز وجل -.

والدعاء سبب عظيم لانشراح الصدر، وتفريج الهم، ودفع غضب الله.

والدعاء مفزع المظلومين، وملجأ المستضعفين، وأمان الخائفين.

والدعاء سبب لدفع البلاء قبل نزوله، ورفعه بعد نزوله. ثم إن ثمرة الدعاء مضمونةٌ؛ إذا أتى الداعي بشرائط الدعاء وآدابه، فإما أن تعجَّل له الدعوة، وإما أن يُدفع عنه من السوء مثلها، وإما أن تُدخر له في الآخرة.

فما أشد حاجةَ العباد إلى الدعاء، بل ما أعظمَ ضرورتهم إليه.

"مظان إجابة الدعاء في الحج":

هذا وإن الحج فرصة عظيمة؛ للإكثار من الدعاء والإلحاح على الله فيه، ذلك أن مظانَّ إجابة الدعاء في الحج كثيرة متوافرة؛ فالأوقات، والأماكن، والأحوال، والأوضاع التي يستجاب فيها الدعاء - تتوافر في الحج أكثر مما تتوافر في غيره، فمن تلك المظانِّ التي ترجى فيها إجابة الدعاء في الحج ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت