على كلثوم بن الهِدَم- وهو الثبت عندنا-، ولكنه كان يتحدث مع
أصحابه في منزل سَعد بن خيثمة؛ وكان يسمى مَنزل الغُراب؛ فلذلك
قيل: نزل على سَعد بن خيثمة. وذكر البرقي أن النبي- عليه السلام-
قدم المدينة ليلًا. وفي"شرف المصطفى"للنيسابوري: رُوي عن أبي بكر
أنه قال: أتينا المدينة ليلا، النبي- عليه السلام- وأنا معه. وعن جابر:
لما قدم النبي- عليه السلام- المدينة نحر جزورًا.
قوله:"فنؤل في عُلو المدينة"بضم العين وكسرها لغتان مشهورتان،
وقيل: لا يقال إلا بالكسر؛ وعلو المدينة هي العالية، وكل ما كانت من
جهة نجد من المدينة من قُراها وعمائرها [من جهة نجد] (1) فهي العالية،
وما كان دون ذلك من جهة تهامة فهي السافلة..
قوله:"في حب"الحيّ- بتشديد الياء- القبيلة؛ وجمعها: أحياء.
قوله:"فأقام فيهم"أي: في بني عمرو بن عوف"أربعة عشر ليلةً".
وعن الزهري: أقام فيهم بضع عشرة ليلةَ، وعن عويمر بن ساعدة: لبث
فيهم ثمان عشرة ليلة ثم خرج.
قوله:"ثم أرسل إلى بني النجار"وبنو النجار هم تيم اللات بن ثعلبة
ابن عمر بن الخزرج، والنجار: قبيل كبير من الأنصار، منه بطون
وعَمائر (2) وأفخاذ وفصائلُ، واسمه: تيم اللات المذكور سمي بذلك
لأنه اختتن بقدوم (3) ، وقيل: بل ضرب رجلا بقدوم فجرحه. ذكره
الكلبي، وأبو عُبيدة.
قوله:"متقلدين"/نصب على الحال من الضمير الذي في"فجاءوا".
قوله:"وأبو بكر ردفه"جملة اسمية وقعت حالًا؛ والردف- بكسر
الراء، وسكون الدالَ- المُرتدف؛ وهو الذي يركبُ خلف الراكب،
وأردفته أنا إذا أركبته معك، وذلك الوضع الذي يَركبُه: رداف، وكل
شيء تبعَ شيئًا فهو رِدفُه.
(1) زيادة من معجم البلدان (4/71) .
(2) شعبة من القبيلة.
(3) كتب فوقها"خف"أي: بالدال المخففة.