"أفعل من كذا"لا يكون إلا في الصفة، ومعناه أحد الشيئين، والأنثى منه
أخرى، والجمع"آخرون". وأما المكسورة فهي صفة، ومعناه: بعد
الأول، تقول: جاء آخر، أي: أخيرًا، والأنثى منه: آخرة، والجمع
"أواخر."
فإن قيل: إذا كان آخر- بالفتح- اسم التفضيل، ينبغي أن يستعمل
باللام أو الإضافة، أو"من"كما عرف في اسم التفضيل. قلت: قد
يستعمل اسم التفضيل مجردًا عن هذه الثلاثة نحو: الله أكبر، أي: أكبر
من كل شيء، وهنا أيضًا إذا قلت: حدثني فلان وفلان آخر معناه آخر
من الأول فافهم.
قوله:"كنت وافد بني المنتفق"الوافد واحد الوفد، والوفْد: القوم
الذين يأتون الملوك ركبانًا، وقيل: هم القوم يجتمعون ويردُون البلاد،
والذين يقصدون الأمراء للزيارة أو الاسترفاد، تقول: وفد يفد فهو وافد،
وأوفدته فوفد، وأوفد على الشيء فهو مُوفد، والمنتفق: بضم الميم،
وسكون النون، وفتح التاء المثناة من فوق، وكسر الفاء، وبعدها قاف:
هو المنتفق بن عامر بن عُقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن
معاوية بن بكر بن هوازن، قبيل مشهور منهم جماعة من الصحابة،
وغيرهم.
قوله:"فلم نُصادفه"أي: لم نجده، قال في"الصحاح": صادفت
فلانًا وجدته.
قوله:"في منزله"المنزل المنهل، والدار والمنزلة مثله.
قوله:"بخزيرة"الخزيرة من الأطعمة: بفتح الخاء المعجمة، وكسر
الزاي، وسكون الياء آخر الحروف، وبعدها راء مهملة، وتاء تأنيث:
ما اتخذ من دقيق ولحم، يقطع اللحم/صغارًا، ويصب عليه الماء،
فإذا نضج ذُر عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة، والحريرة:
بفتح الحاء المهملة، ورائين مهملتين: حساء من دقيق ودسم.