قوله:"فيه ماء"جملة في محل الجر على أنها وقعت صفة"للإناء".
قوله:"قدر"منصوب على الحال، والتقدير: حال كونه مقدرًا بهذا
المقدار، ويجوز أن ينتصب بنزع الخافض، والتقدير بمقدار ثلثي المد،
ويجوز الرفع على أن يكون صفة للماء، أو يكون خبر مبتدأ محذوف،
أي هو: قدر ثلثي المد. وأخرج هذا الحديث النسائي، وفيه قال شعبة:
"فأحفظ أنه غسل ذراعيه وجعل يدلكها، ومسح أذنيه باطنهما، ولا"
أحفظ أنه مسح ظاهرهما". ورواه ابن خزيمة في"صحيحه" (1) عن"
أبي كريب محمد بن العلاء، وابن حبان في"صحيحه" (2) من طريق
أبي كريب، والحاكم في"مستدركه" (3) من طريق إبراهيم بن موسى
الرازي كلاهما عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن شعبة، عن حبيب
ابن زيد، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد:"أن النبي- عليه"
السلام- أُتي بثلثي مد من ماء فتوضأ، فجعل يدلك ذراعيه". قال"
الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقال
النووي: حديث أم عمارة حديث حسن.
84-ص- حدّثنا محمد بن الصباح البزاز، قال: أخبرنا شريك، عن
عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن عبد الله بن جبْر، عن أنس قال:"كان"
النبيُّ- عليه السلام- يتوضأ بإناء يسعُ رطلين، ويغتسلُ بالصاع" (4) ."
قال أبو داود: رواه يحيى بن آدم، عن شريك، قال: عن ابن جبْر بن
عتيك. ورواه شعبة فقال: حدثني عبد الله بن عبد الله بن جبر قال: سمعت
أنسًا إلا أنه قال:"يتوضأ بمكُوك"ولم يذكر"رطلين". ورواه سفيان، عن
عبد الله ابن عيسى قال: حدثني جبر بن عبد الله.
(4) مسلم: كتاب الحيض، باب: القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة (326) ،
الترمذي: كتاب الطهارة، باب: في الوضوء بالمد (56) ، النسائي: كتاب
المياه، باب: القدر الذي يكتفي به الإنسان من الماء للوضوء والغسل (2/180) ،
ابن ماجه: كتاب الطهارة، باب: ما جاء في مقدار الماء للوضوء (267) .