فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 2976

وابن مغفل هو: عبد الله بن مغفل المزني الصحابي، وقد ذكر.

قوله:"أمر بقتل الكلاب"إنما أمر بذلك تغليظًا عليهم؛ لأنهم كانوا

متولعين بها، وهذا منسوخ؛ لأنه- عليه السلام- أمر بذلك مرة، ثم

صح أنه نهى عن قتلها، ثم إن كان الكلب عقورًا يجوز قتله، لقوله

-عليه السلام-:"خمس من الفواسق يقتلن في الحل والحرم ..."

وعد منها"الكلب العقور" (1) ، وإن لم يكن عقورًا لم يجز قتله

مطلقًا، سواء كان للصيد أو الزرع، أو غير ذلك.

قوله:"ثم قال: ما لهم ولها؟"أي: ما حالهم وحال الكلاب، وهذا

إشارة إلى النهي عن اقتنائها،" (2) واتفقوا على أنه يحرم اقتناء الكلاب"

لغير حاجة، مثل أن يقتني كلبًا إعجابًا لصورته أو للمفاخرة به، فهذا

حرام بلا خلاف، وأما الحاجة التي يجوز الاقتناء لها فقد رخص فيه

-عليه السلام-، وهو قول عبد الله بن مغفل:"فرخص في كلب"

الصيد، وفي كلب الغنم"، وفي الرواية الأخرى:"وكلب الزرع"،"

وهذا جائز بلا خلاف، وفي هذا المعنى من اقتناه لحراسة الدُّور والدُّرُوب،

واختُلف فيمن اقتنى كلب صيدٍ وهو لا يصيد"."

قوله:"والثامنة عفروه"أي: المرة الثامنة عفروا الإناء بالتراب. وقال

في"المطالع": معناه: اغسلوه بالتراب، وهو من العفر- بالتحريك-

وهو التراب، يقال: عفرهُ في التراب يُعفّرُهُ عفْرًا وعفرهُ تعْفيرًا، أي:

مرغه، وشيء معْفُورٌ ومُعفرٌ مُترّبٌ.

وقال الشيخ محيي الدين (3) :"وأما رواية:"وعفروه الثامنة بالتراب""

(1) البخاري: كتاب جزاء الصيد، باب: ما يقتلُ المحرمُ من الدواب (1829) ،

مسلم: كتاب الحج، باب: ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل

والحرم (1198/66) من حديث عائشة.

(2) انظره في شرح صحيح مسلم (3/186) .

(3) انظر: شرح صحيح مسلم (1/185) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت