الصفحة 191 من 276

1 -عن عبد الله بن أبي مليكة: (أن عائشة أقبلت ذات يوم من المقابر، فقلت لها: يا أم المؤمنين من أين أقبلت؟ قالت: من قبر عبد الرحمن بن أبي بكر، فقلت لها: أليس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن زيارة القبور؟ قالت: نعم: ثم أمر بزيارتها) .

وفي رواية عنها (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في زيارة القبور) .

أخرجه الحاكم (1/ 376) وعنه البيهقي (4/ 78) من طريق بسطام بن مسلم عن أبي التياح يزيد بن حميد عن عبد الله بن أبي مليكة، والرواية الاخرى لابن ماجه (1/ 475) قلت: سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي (صحيح) ، وقال البوصيري في (الزوائد) (988/ 1) : (إسناده صحيح رجاله ثقات) .

وهو كما قالا.

وقال الحافظ العراقي في (تخريج الاحياء) (4/ 418) : (رواه ابن أبي الدنيا في(القبور) والحاكم بإسناد جيد) (1) 2 - عن محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب أنه قال يوما: ألا أحدثكم عني وعن أمي؟ فظننا أنه يريد أمه التي ولدته، قال: قالت عائشة: ألا أحدثكم عني وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلنا: بلى: قالت:

(1) قلت: وقد أعله ابن القيم بشئ عجيب، والاخرى بلا شئ! فقال في (تهذيب السنن) (4/ 350) :

(وأما رواية البيهقي فهي من رواية بسطام بن مسلم، ولو صح، فعائشة تأولت ما تأول غيرها من دخول النساء) ! قلت: وبسطام ثقة بدون خلاف أعلمه، فلا وجه لغمز ابن القيم له، والاسناد صحيج لا شبهة فيه.

ولا يعله ما أخرجه الترمذي (2/ 157) من طريق ابن جريج عن عبد الله ابن أبي مليكة قال: توفي عبد الرحمن بن أبي بكر ب (الحبشي) (مكان بينه وبين مكة اثنا عشر ميلا) فحمل إلى مكة فدفن فيها، فلما قدمت عائشة أتت قبر عبد الرحمن بن أبى بكر فقالت:

وكنا كندماني جذيمة حقبة * من الدهر حتى قيل: لن يتصدعا

فلما تفرقتا كأني ومالكا * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا

ثم قالت: والله لو حضرتك ما دفنت إلا حيث مت، ولو شهدتك ما زرتك) وكذا أخرجه ابن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت