الصفحة 53 من 331

الثانية: أن ما حصل من بني إسرائيل لا يخرج عن قضاء الله الكوني وقدره , فليس هناك شيء يخرج عن قضاء الله الكوني وقدره، ولا يمنع هذا أن يكون لهم اختيار وقدرة ومشيئة لأفعالهم يستحقون بموجبها الثواب والعقاب كما قال تعالى { وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ } ولا يكفي أن يقال: إن الله علم ذلك أزلًا وأخبر عنه كما يقول المعلق في الحاشية، بل يقال إن الله علمه وقضاه وقدره وكتبه في اللوح المحفوظ .

في صفحة ( 154 ) في آخر الصفحة، ذكر أحد المفسرين لقوله تعالى: { أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا } ، وهو المراد بالأمر الأمر بالطاعة وهو الأمر الشرعي وهو قول في معنى الآية . ولم يذكر القول الثاني وهو أن المراد بالأمر في هذه الآية الأمر الكوني القدري، وهذا قصور أو منقول عن المعتزلة الذين ينكرون القدر .

في صفحة ( 155 ) سطر ( 5-6 ) نقل عن ابن كثير قول ابن عباس في تفسير قوله تعالى { أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا } أنه بمعنى سلطانهم دون أن يشير إلى أن هذا التفسير على قراءة التشديد- الميم في أمرنا كما هو في ابن كثير .

في صفحة ( 172 ) سطر ( 19 ) قال على قوله { وَزَهَقَ الْبَاطِلُ } فلا شرك ولا وثنية بعد ِإشراق نور الإيمان في هذا نظرًا لأن الشرك والوثنية لا يزال كل منهما موجودًا، فيكون المراد أن حجة الحق ظهرت وبطلت حجة الباطل وليس المراد عدم وجود الباطل .

في صفحة ( 173 ) سطر ( 12-13 ) قوله ( فإن كانت نفس الإنسان مشرقة صافية صدرت عنه أفعال كريمة ) .

هذا تعبير صوفي اعتزالي معناه نفي القدر، والحق أن يقال: فمن كتب من أهل السعادة فيستعمل بعمل أهل السعادة ومن كتب من أهل الشقاوة , كما في الحديث الذي بين سبب السعادة والشقاوة , وكما دل عليه القرآن، وإشراق النفس سببه أنها قد كتبت من أهل السعادة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت