في صفحة ( 77 ) سطر ( 7 ) قوله: ( ويجادلون في وجود الله ) ، هذا لا يصح لأن كفار قريش يؤمنون بوجود الله وبتوحيد الربوبية , وإنما يجادلون في تخصيصه بالعبادة , وكذلك ما جاء في صفحة ( 98 ) من أن الآيات سيقت لإثبات وجود الله , وهذا خطأ واضح , لأن الكفار يقرون بوجود الله وبتوحيد الربوبية , وإنما ينكرون توحيد الإلهية حيث يعبدون مع الله غيره , فالآيات سيقت هي وأمثالها لإثبات توحيد الإلهية والاستدلال عليه بتوحيد الربوبية الذي يعترفون به .
في صفحة ( 118 ) بين يدي السورة , أي: سورة النحل , يذكر في تلك المقدمة: أن سورة تركز على الوحدانية والقدرة , وهذا إجمال , فالسورة تركز على توحيد العبادة , والاستدلال عليه بتوحيد الربوبية ويحمل الآيات عليه , مع أن المشركين يقرون به , فلو كان كما فهم المؤلف لكان تحصيل حاصل , بينما القرآن دائما يركز على توحيد العبادة ويستدل عليه بتوحيد الربوبية الذي يقر به المشركون؛ لأن ذلك حجة عليهم فيما أنكروه من توحيد الإلهية .
في صفحة ( 119 ) سطر ( 19 ) قوله: إنه لا معبود إلا الله , لن هناك معبودات بالباطل , فلا بد من التقييد , وقد درج على هذا التعبير في تفسيره .
في صفحة ( 126 ) سطر ( 3 ) من الحاشية , يقول نقلًا عن سيد قطب: ( فالله سبحانه لا يريد لعباده الشرك ) ، وهذا النفي فيه إجمال , لأن إرادة الله على نوعين: إرادة كونية وإرادة شرعية , فالله أراد الشرك كونًا ولم يرده شرعًا ولا يرضاه دينًا , والمشركون يبررون شركهم بأن الله أراده , وإذا أراده فقد رضيه بزعمهم , وفي هذا خلط بين الإرادتين , فرد الله عليهم بأنه لو رضيه لما أرسل رسله بإنكاره , فدل على أنه لم يرد الشرك شرعًا ودينًا وإن كان أراده كونًا وقدرًا , والفرق بين الإرادتين ظاهر , فلا يصح أن تنفي إرادة الله للشرك بإطلاق كما قال سيد قطب , ونقله عنه المؤلف مقررًا له .